جوال المهد

الذهب و المهد و المواطن


الذهب و المهد و المواطن


محمد الوسمي

محمد الوسمي:

تعيش المملكة في قمة تشبعها الإقتصادي والتطور السريع في كافة مجالاتها وذهبت عصور الفقر الإقتصادية بلا رجعة بإذن الله ، وذلك بمساعدة من المحاور الثلاثية النفط والحج و الذهب والمعادن وغيرها من المحاور الإقتصادية ، لدفع عجلة التقدم المُثقلة بمطالب المواطن في كافة أنحاء الوطن ، ولكن الربط بين التخطيط الإستراتيجي والنمو البشري لا زال قابعاً في ظلام أيديولوجية بعض أدراج المكاتب الوزارية ، التي لا تعي خطر التفاوت الكبير بين هذه الثروات وعائدها المادي أو الخدماتي على المواطن

قبل سنوات بدأت مشاريع السكك الحديدية تلد القطارات التي تأخرنا كثيراً في عملية تلقيح فكرتها بالثروات المادية الهائلة للوطن ، و يعود السبب إلى شيخوخة الكرسي الوزاري الغير قادر على إنجاب أفكار جديدة تُعيد نشاط و حيوية التطور لأجيال الوطن ، فالمحافظات القابعة تحت قوة المدن و قراراتها في المشاريع هي الحلقة الأضعف في هذه العجلة التنموية المتطورة وهذا البذخ الهائل في ثروات الميزانية ، فلا تجد محافظة في المملكة إلا و تجد لديها القصور في الخدمات والعقوق ألإداري إلا ما رحم ربي ، ولنا في محافظة المهد و قراها خير قصور و خير عقوق ، فجبالها مليئة بالذهب و الفضة والنحاس وغيرها من المعادن الثمينة وبها أحد أكبر مناجم الذهب بالشرق الأوسط

وتمد خزينة الدولة لأكثر من ثلاثين عاماً بالأطنان الذهبية بدلاً من براميل النفط ، فمن المفترض أن تكون كبقية المدن المنتجة للنفط كالشرقية وغيرها من الناحية التخطيطية والخدماتية والطرق التي تربطها ببقية المناطق الإدارية ، و للأسف أن المعادلة في رد الجميل تنتهي بدماء أبنائها على طرقات شبه مسفلتة بإسم وزارة النقل والمواصلات و الأمانة ولكن بمنظور الوعورة القاتلة ، من طرق ضيقة زراعية يوجد بها الكثير من التشققات والحفر وتأخر صيانتها والحال نفسة في بعض محافظات المملكة ، الأبناء أمانة والذهب نعمة فا لنسخر الذهب تاجاً فوق رؤوس أبناء المحافظة الذهبية وليس كفناً لأجسادهم الطاهرة ، الأمانة بالمدينة المنورة لا زالت مقصره في تلبية مطالبات الأهالي لزيارة الأمين للمحافظة والبلديات التابعة لها ، وسعادة الأمين لا زال في مكتبة رغم أن الأهالي يستعدون لإستقبالة منذُ سنوات

وبقيت المشاريع المتعثرة و المتأخره في المحافظة وقراها الذهبية تنتظره حتى يفرغ من أعمالة ، الإدارة فن و متابعة وتدوير فأرمي حجراً في المياه الراكده لتتحرك ، ونحن هنا نضع المسئول في الواجهة وليس خلف أبواب مكتبة ، و الوقوف الميداني على المشاريع ومحاسبة المقصرين في تأخر نسبة الإنجاز الزمنية و تعثر المشاريع ، و الخدمات البلدية المقدمة للمواطن من أولويات وزير الخدمات البلدية والقروية قبل الأمين وإستحداث طرق مزدوجة بمواصفات ومقاييس عالمية من إختصاص وزارة النقل والمواصلات التي تفتقدها المحافظة ، و نذكرهم بمقولة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حفظه الله المواطن أمانة في أعناقكم ولكن ثقافة المتابعة الميدانية الخدماتية ضعيفة في مثل هذه المحافظات والقرى و خصوصاً في أمانة المدينة المنورة الموقرة .


1 التعليقات

    1. 1
      نايف العوني

      تسلم يدينك يالوسمي حطيت النقاط فوق الحروف لمحافظه المهد و الإهمال اللي نعيشه من خدمات باقي الصحه ومطالبه بالمستشفيات والتطور الصحي

      0 0 الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *