جوال المهد

الإختلاف .. والتسامح


الإختلاف .. والتسامح


IMG-20141123-WA0000-1

فهد مناجا:

إن تحويل مسار الصراع الفكري أو العقدي مع الآخر الذي نختلف معه إلى حرب زوال ٍوبقاء نستخدم معها وفيها أقصى وأقسى عبارات
البذاءةِ والشتّمِ والقذف والتّهكم لن تقرب الآخر من الحق إن كان الحق معنا ،ولن تمنحنا فرصة تلمّس ومعرفة الحق إن كان مع الآخر ،ومع إختلافنا على نسبية الحق المبنيّة على الأفكار التي نحملها والمعتقدات التي نؤمن بها فإنّ الحرب لن تكون مفيدةً بأي حال من الأحوال لكلا الطرفين ،ولن تمكننا “لا نحن ولا الآخر” من إيجاد أرضيةٍ مناسبةٍ ومشتركة لنقف عليها نحو هدفٍ وطنيٍّ واحد بل إنها ستساهم بشكل أو بآخر في منح فرصةٍ أكبر للمتربّصين بوطننا بكل مايحملونه من أدلجةٍ سياسية وعقدية وثقافية بعيداً عن نظرية المؤامرة التي يحاول بعض المتصارعين من الفريقين أو الآخرين المتابعين والمتفرجين من إستخدامها كوسيلةٍ نفسيةٍ غير مشروعة لإضعاف أحد أقطاب النزاع أو كحيلة لتبرير ضعف موقف المتفرجين عن فعل مايجب ..

كما أننا لسنا بحاجةٍ للدفاع عن ديننا بقدر حاجتنا لإيضاح حقيقة ديننا المتسامح المتصالح الصالح لكل زمان ومكان المليء بالقوانين الحياتية والمجتمعية الحسنة والإيجابية ولا أفضل الطرق لذلك إلا “أن تتسق معتقداتنا الدينية مع اخلاقنا واخلاقياتنا وسلوكنا وتعاملنا .

……

الإختلاف …حياة

الخلاف … موت

والحياة لايستلزم إستمرارها موت ونهاية الآخر

فهد بن مناجا المطيري
كاتب وناشط إجتماعي


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *