جوال المهد

افتتاح ندوة “مهدالذهب عبر التاريخ” التي تنظمها الجامعة الإسلامية بالمهد


في مركز الملك سلمان التابع للمعهد الصناعي الثانوي والكلية التقنية في مهدالذهب

افتتاح ندوة “مهدالذهب عبر التاريخ” التي تنظمها الجامعة الإسلامية بالمهد


IMG-20151210-WA0027

صحيفة المهد:

 

انطلقت اليوم ندوة “مهد الذهب عبر التاريخ” ، والتي أقامها كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ المدينة المنورة بالجامعة الإسلامية في مركز الملك سلمان الثقافي التابع للمعهد الصناعي الثانوي وفرع الكلية التقنية في محافظة مهد الذهب.

وأكد مدير الجامعة الإسلامية المكلف الدكتور إبراهيم بن علي العبيد بجميع الحاضرين في كلمة له بأن هذه الندوة جاءت استشعارًا من الجامعة الإسلامية من خلال كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ المدينة المنورة التي أنيط بها العناية بتاريخ المدينة المنورة ومحافظاتها.

وأضاف إبراهيم العبيد أن هذا المشروع انطلق قبل ثلاث سنوات في ندوات عديدة ببعض محافظات المدينة وستتلوها ندوات اخرى ، مبينا أن إقامة هذه الفعاليات يجعل من العلم رحم بين أهله واستنطاق لتاريخ المحافظة من داخلها ولذلك فضلت الجامعة إقامة هذه الندوات في نفس المحافظات.

ودعا العبيد أقسام الجامعات إلى المزيد من العناية بتاريخ الممكلة العربية السعودية خاصة ان هذه الأقسام عليها دور كبير لأنها أعرف الناس بالتاريخ ولا سيما هذا الكرسي الذي له من اسمه نصيب حيث الاهتمام بتاريخ المدينة المنورة كما أنه شرف بحمله لاسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله.

من جانبه رحب محافظ مهد الذهب راشد بن عبدالله القحطاني بجميع الحاضرين ومنسوبي الجامعة والباحثين في محافظة البحث، مبيّناً في كلمته أن انعقاد هذه الندوة في محافظة المهد دليل على إحدى ثمرات كرسي الملك سلمان لدراسات تاريخ المدينة بالجامعة الإسلامية، الذي يهدف إلى التعريف بتاريخ مهد الذهب عبر العصور والإسهام في توثيق هذا التاريخ.

في سياق متصل أكد أستاذ كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ المدينة المنورة الدكتور سالم بن عبدالله الخلف أن ندوة “مهد الذهب عبر التاريخ” تأتي تنفيذا للخطة الاستراتيجية للكرسي الذي حظي ولا زال بعناية ودعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ضمن اهتمامه أيده الله بالدراسات التاريخية بصفة عامة وما تتعلق منها بتاريخ المملكة العربية السعودية بشكل خاص ولا أدل على ذلك من تشرف الكرسي بحمل اسمه حفظه الله .

وأوضح الخلف أنه سبق للكرسي أن نظم أول ندواته العلمية وكانت حول مصادر تاريخ المدينة المنورة ثم تلتها ندوة (ينبع عبر التاريخ)، واليوم ينظم الكرسي ندوته حول مهد الذهب في سياق توسع دائرة اهتمام الدراسات البحثية في تاريخ منطقة المدينة المنورة وقد شرع الكرسي بالإعداد العلمي لها واقتراح التصورات المناسبة حولها .

وبيّن أستاذ الكرسي أن الندوة تأمل في إبراز قيمة مهد الذهب عبر التاريخ وثرائها الحضاري وقيمة ما تختزنه من تراث مادي وأدبي مما يفتح الآفاق أمام أبنائها وأمام سائر الباحثين في المملكة لإنجاز دراسات نوعية يكون منطلق هذه الندوة، فما تطرحه أبحاث الندوة إلا عينات ومقدمات أولية لما يمكن بلوغه من كنوز تاريخ مهد الذهب العامر.

وفي نهاية الحفل كرمت الجامعة الإسلامية محافظ محافظة مهد الذهب راشد القحطاني ووكيل المحافظ فهد محمد العطر ومدير التعليم في محافظة المهد الدكتور سعيد الجريسي ، ومدير المعهد الصناعي الثانوي المهندس محمد بن خليوي الحربي ، ومدير منجم الذهب عبدالرحمن مرزا ، ومساعد مدير التعليم راشد الوسمي ، ومدير العلاقات والإعلام بإدارة التعليم عايض الوسمي.
بعد ذلك افتتحت جلسات ندوة : (مهد الذهب عبر التاريخ ) التي أقامها كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ المدينة المنورة بالجامعة الإسلامية ندوة بعنوان : (مهد الذهب عبر التاريخ) خلال يوم الخميس الموافق 28/ 2 / 1437هــ في مركز الملك سلمان الثقافي التابع للمعهد الصناعي الثاني فرع كلية التقنية .

وترأس الجلسة الأولى عضو مجلس الشورى الأستاذ الدكتور أحمد بن عمر الزيلعي وافتتحها بالحديث الأستاذ الدكتور : حسن عبدالوهاب سليم حول “مصادر دراسة تاريخ مهد الذهب (معدن بني سليم) حتى نهاية العصر المملوكي تطرق في ورقته إلى بعض الأحاديث الواردة حول مهد الذهب منها ما جاء في مسند أبي بعلي يظهر معدن في أرض بني سليم يقال له : فرعون أو فرعان وذكر بلسان ابي الجهم قريب من السوء يخرج اليه شرار الناس أو يحشر اليه شرار الناس , وان هذا المعدن يعود لبني سليم بن منصور بن عكرمه وأن به قصرا و مسجدا كما أن هارون الرشيدي سلك في احد حجاته طريق معدن بني سليم عند عودته ، إضافة إلى بعض المرويات التاريخية عن موقع المهد في كافة التاريخ الاسلامي حتى العصر المملوكي .

تلاه في الحديث الدكتور تنيضب الفايدي حول “مهد الذهب في التاريخ الإسلامي” قال في ورقته : إن المهد وقراه كتاب تاريخي حيث تتواجد بعض الآثار القديمة والقصور المندثرة والبرك لاسيما على مسار درب زبيدة ونشأت ضمن نطاق محافظة المهد كثير القرى التاريخية مثل صفينه ( ديار الشاعرة الخنساء ) و السوارقية والعمق.

بعد ذلك تحدث الأستاذ الدكتور سهيل صابان حول مهد الذهب في
وثائق الأرشيف العثماني مبينا أنه لم يرد اسم مهد الذهب كثيرا في الوثائق التركية و ذلك بسبب عدم تواجد أعداد سكانية في ذلك الوقت، وقد حاول الوالي أحمد عزت باشا في استخراج المعادن من منطقة الحجاز وبصورة رسمية ولكنها باءت بالفشل بسبب عدم وجود جدوى اقتصادية, وأعدت لجنة اخرى بعد ذلك وتم توجيه محضر ثاني لوالي الحجاز من محافظ المدينة في 11 ذي الحجه من عام 1295هـ أن هناك سياح عثروا على منابع من الذهب و النحاس و الفحم الحجري في الجبال الواقعة شرق المدينة المنورة على حدود عشائر قبيلة مطير ووجود غرفة في باطن جبال عشائر بني عبدالله وهي أثار ملوك تُبع.

في حين تحدث الدكتور: سعيد بن مشبب القحطاني حول محافظة مهد الذهب في العهد السعودي قائلا : تأتي أهمية هذه الندوة من أن محافظة مهد الذهب شهدت اهتماما وعناية كبيرة في العهد السعودي وأن هذا الموضوع له ارتباط كبير بالنمو الاقتصادي والعمراني في المحافظة بشكل خاص والدولة السعودية بشكل عام من خلال استغلال لثروات المعدنية التي توجد في ارضها و يسعدني ان اشارك في هذه الندوة التي بعنوان محافظة مهد الذهب عبر التاريخ .

وفي ختام الجلسة الأولى حول “مختارات من الوثائق الخاصة لمحافظة مهد الذهب” تحدث الأستاذ نايف بن عوض الوسمي الذي قال: إن الوثائق لها أهمية عالية وفوائد كثيرة، فهي علم يجب الاهتمام به لأنه أحد العلوم التي نقلت حضارة الماضي لهذه الاجيال حيث قدمت الوثائق التي تمتاز محافظة المهد بكثرتها وهي تعتبر توثيقا لفترة تاريخيه ذهبية لهذ المحافظة، وتم تقسيم الوثائق والرسائل ووثائق الهبات والصدقات والبيانات ووثائق الدعوية والشكاوي والمعاهدات ووثائق المبايعات والمعامر وما في حكمها .

أما في الجلسة الثانية التي رأسها وكيل الجامعة الإسلامية الأستاذ الدكتور أحمد بن عبدالله كاتب وبدأها بالحديث الأستاذ الدكتور إبراهيم بن محمد المزيني الذي قال :

وتحدث الأستاذ عبدالله بن محيل الحمياني حول “المعالم المشهورة في محافظة مهد الذهب” قال في ورقته : من المعالم المشهوره التي ذكرها البلدانيون الأوائل أبلى، الأمت، إرن، بيضان، التوباد، ثرب، حاذة، دارة الذيب، دارة الذويب، الدهناء، ذريرات، رايان، الراشدية، زور، السعدية، السوارقية، شرورى، الشعيبة، شواحط، الصعبية، صفينة، الصال، الضلوع، العلم، القليب، القياسرة، معدن بني سليم، منور، جنار، الهباءة، هدانان، واهب، يرمرم.

ثم تحدث الأستاذ صالح بن محمد المطيري حول “تاريخ الطريق الشرقي بين الحرمين في العصور المتأخرة” فقال : كانت القوافل تسلك بني مكة والمدينة على ثالثة طرق رئيسية هي: الطريق السلطاني، والفرعي، والشرقي، وإذا أضفنا إليها طريق الغاير الذي يتفرع من الطريق السلطاني قبل أن يصل المدينة بعدة مراحل أصبحت هذه الطرق بني ، وإليك بيانا عنها في شيء من الإيجاز: مكة والمدينه أربعة أيام الطريق السلطاني، وقد سمي بالسلطاني لأنه بمثابة أجلادة الكربى أو الطريق الأعظم بين الحرمين، لذا فقد نب إىل السلطان، لأنه مل يزل يف رعاية سلطان الدولة التي كانت تهيمن على الحجاز على مدى تاريخ الإسالم، ما دامت قوافل الحج تجيء وتذهب معه، وكذا كان يسمى في حكم السلطان المملوكي الأيوبي والمماليك والعثمانين، ورمبا سمي هذا الطريق أيضا بدرب الأنبياء، لأنه الدرب الذي كان يسلكه الرسول صلى الله عليه وسلم في عمرة القضاء وفي فتح مكة وفي حجته أيضا.

في الوقت الذي تحدث فيه الأستاذ عبدالله بن عناية الله المطيري حول “وادي أرن بين الماضي والحاضر” الذي قال : إن أرن واد لبني الشريد وجماعة من ألفاف الناس وهو واد فيه نخل ، فأول منزل على السوارقية أرن بينهما نحو عشرين ميال ثم السوارقية ومزارع بينهما ثلاثون ميال أرن: بالكسر ثم الفتح والنون , موضع في ديار بني سليم بني الأمت والسوارقية على جادة الطريق بني منازل بني سليم وبني المدانية , قال آخر , هو إرن – بكسرتين والشريد هو عمرو بن يقظه بن عصية بن خفاف بن أمريء القيس بن والسوارقية وهو قرية يبلغ سكانها 342 نفسا بهثة بن سليم , وإرن اليزال معروفا قرية معروفة الآن.

وفي الأخير تحدث الأستاذ عدنان بن عيسى العمري حول “صفينة .. تاريخها وآثارها ” أوضح فيه أن المستشرق ريشار بريتون ذكر قرية صفينة ووصفها وشاهد قافلة احلج العراقي بحماية ابن رشيد فقال” ويف الساعة الثامنة مساء بدأت الجمال تتعثر في الممرات الضيقة التي تنفصل بين حقول القمح والشعير , وسرعان ما وصلنا ملكان فامتلأ السهل بالخيام والنيران التي توقفنا فيه وهو قرية كبرية تسمى السفاينا أشعلها المسافرون, وقد وجدنا قافلة حجاج بغداد التي تتخذ طريقها فيما يسمى الدرب الشرقي, وتتكون قافلة حجاج بغداد من عدد قليل من الفرس والأكراد وخليط من قاطني الشمال الشرقي لشبه الجزيرة العربية بالإضافة للسلفيين وغريهم , وكان يرافق هذه القافلة قبيلة عقيل , إنها قرية من خمسين أو ستني منازل شيدت جدرانها من الطين , وأسقفها مسطحة حولها سور معتاد وخارجه توجد النخيل وحقول القمح والشعير والذرة .

هذا وقد قدم الباحثون عددا من التوصيات جاء منها :

1- حث الباحثين المختصين في السيرة النبوية بإعداد البحوث التي تبرز قيمة مهد الذهب وعلاقتها بالغزوات والسرايا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

2- ضرورة إظهار قيمة مهد الذهب الحضارية عبر القرون (الخزانات– الأسوار- القلاع-القصور-المساجد)

3- الدعوة إلى إعداد دراسات تبرز مظاهر التطور والنهضة في المهد في العهد السعودي.

4- التوصية بتأليف أطلس يجمع خرائط المنطقة كما رسمت في شتى المصادر العربية والأجنبية.

5- العمل على تشجيع الباحثين على الاهتمام الخاص بهذه المحافظة دراسة وبحثاً لافتقارها للدراسات والبحوث التاريخية .

6- التوصية بمواصلة عقد مثل هذه الندوات مع التركيز على جوانب معينة في تاريخ المنطقة وبخاصة التاريخ الاجتماعي والاقتصادي والاستعانة بمختلف المختصين في كافة التخصصات التي تخدم تاريخ المنطقة وحضارتها.

7- التركيز على النشاط الاقتصادي لساكني مهد الذهب (معدن بني سليم) سواء في داخل الجزيرة العربية أو في خارجها في هجراتهم وخاصة إلى العلاقي جنوب مصر.

8- دراسة أسطورة (أقير) وانتكاساتها على مهد الذهب سواء في المصادر المختلفة أو من مواقع الانترنت ووجود لجنة متخصصة لبحث هذه القضية ذات الأبعاد السياسية الخطيرة.

9- العناية بالتاريخ الشفوي وجمع الأمثال والحكم المتوارثة في المهد لما لها من قيمة تاريخية دالة على العمق التاريخي للمجتمع .

10- حث الباحثين على التعمق في دراسة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والحضارية دراسة علمية من خلال المصادر والوثائق التاريخية ذات العلاقة بالمهد.

11- جمع وثائق متعددة من المنطقة (الرسائل-الهبات-البيانات-المعاهدات-الدعاوى …) نظراً إلى قيمتها في البحث التاريخي.

12- التوصية باقتراح إنشاء مركز في دارة الملك عبد العزيز لتاريخ التعدين في المملكة العربية السعودية.

13- يتقدم المشاركون بالشكر إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله على دعمه للكرسي ماديا ومعنويا .

وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية حفظه الله ، والشكر موصول لولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز حفظه الله.

كما يتقدم المشاركون بالشكر الجزيل لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة وإلى وزير التعليم ، ومعالي أمين دارة الملك عبد العزيز المكلف وأخيرا الشكر لفضيلة مدير الجامعة الإسلامية المكلف الأستاذ الدكتور إبراهيم بن علي العبيد على نائب المشرف العام على الكرسي على جهوده في دعم أنشطة وبرامج الكرسي .

 

32143453216543-19876542IMG-20151210-WA0025IMG-20151210-WA00291


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *