ماذا أنتجت فتاوى التكفير وإهدارالدماء ..؟! ماذا أنتجت فتاوى التكفير وإهدارالدماء ..؟!
======
راشد فهد الراشد
نكتب وحالة الحزن تجتاح كل فضاءاتنا، وينمو في دواخلنا ، أو هو يكبر على الأصح الوجع ، والتفتت من الحالة التي أوصلنا إليها شيوخ التكفير ، وإهدار دماء الناس ، وكأنما أصبح الانسان في درجة من الرخص ، والابتذال أقل من قشرة بصل ، أو نفاية من النفايات القذرة . فكرامته مستباحة ، وقيمته هشة قميئة ، ووجوده كوجود بعوضة ، أو أتفه .
===========
لقد تكرّس في دواخلنا الخوف ، والرعب على مستقبلات التاريخ والجغرافيا والإرث الحضاري ، وما تسعى اليه القيادة السياسية وتبذل من جهود في إنتاج المعرفة والتنوير والفعل الحضاري ، والإسهام في صناعة وعي الشعوب والانسان ، وماتطرحه من نظرة رؤيوية ، واستشرافية لصياغة عقل الانسان ، وصناعة التحديث ، والتطوير على كل الصعد والمناحي ، وماتقاربه من فهم مبهر بواقعيته بين العلم والمعرفة ، ونماء الانسان، وأنماط حياته ، مع المحافظة على الثوابت ، والتمسك بقيم الدين وتعاليمه كأساس للحياة. لقد تكرس الخوف لدينا لأن المنجز الفكري والرؤيوي والتحديثي، يقابل بشراسة وحدة وجهل شيوخ التكفير ، واستباحة أعراض المسلمين ، وقذف المحصنات من النساء بالرذيلة، والأفعال الساقطة لمجرد أنها تذهب الى عملها في أحد المستشفيات ،
أو المؤسسات الأهلية . مما يحدث خللا في أمن المجتمع ، والأمن الاجتماعي مطلب كل كائن في هذا الوجود ، ويأتي قبل الرغيف .
===========
صحونا يوم أمس على خبر مفجع ، ومؤلم، ومحبط ؛ فالتطرف ضرب النادي الأدبي بالجوف ، وأُحرقت الخيمة الثقافية بالنادي .
============
ولم تقف العدوانية ، والشراسة ، والتكهف عند هذا الحد ، بل تعدتها الى رسالة تلقاها الزميل الاستاذ إبراهيم الحميد رئيس النادي تقول في تكهفها وتخلفها وعدوانيتها : " هل تعلم بأن قتلك حلال، ساعات قليلة وراح تقتل كما قتل جارك حمود وربعه ".
=======
ياإلهي ، اللهم لطفك .
===========
مجتمع متماسك ، آمن ، يعيش رخاء ، ونموا، وتنمية. ويسعى الى الحفاظ على وحدته السياسية والجغرافية ، ويبذل ما استطاع من جهد ولو كان مضنيا من أجل رخاء ، وأمن ، ورفاه، ومستفبلات الأجيال ، ويكون التهديد فيه بالقتل كالعبث عند الأطفال يلعبون في الحي .
من أنتج هذا السلوك .؟
========
من جعله حالة تمارس بهذا الشكل العبثي والرخيص والمخيف .؟
نسأل شيوخ التكفير ،
فالفتنة نائمة لعن الله من أيقظها .
ونسأل أيضا .
إلى متى سيظل هؤلاء يمارسون فتاوى التكفير ، وإهدار الدماء ، وخلخلة أمن الناس .؟ |