ثلاث مشاكل والحل واحد
مشلج إبراهيم الدوسري
(البطاقة الائتمانية ,الأسهم , القروض )
كل هذه المشاكل علاجها الوعي فالمحتاج كالأعمى يبحث عن طريق السلامة فيقع في الحفر والبطاقة الائتمانية ليست هي المشكلة ولكن قلة الوعي في استخدامها هو جزء من المشكلة والمشكلة أنها وضعت في اتجاه واحد وكما تعلمون أن الاتجاه الواحد عندما يدخل جاهل بعكس هذا الاتجاه سيسبب كوارث وليس حوادث فلو روعي فيها مصلحة الطرفين لكانت ذات مردود ايجابي كبير لأنها تحل أزمات مالية وتغنيك عن الحاجة في وقت الضرورة ولكن نتائج هذه الخدمة سلبية على قليلي الدخل وعلى المسرفين من ذوي الدخل المرتفع والمتوسط والمصلحة كلها للبنك مع أنه غير مستفيد لأن العميل إذا وقع في فخ الديون قلت استفادة البنك رغم مضاعفة الفوائد والحل المطلوب هو :
أولا: أن تتولى مؤسسة النقد مشكورة بسن نظام يخدم مصلحة الطرفين المستخدم والبنك بحيث لا يحق للبنك الاستدانة على حساب العميل ولا يؤخذ كامل المديونية دفعة واحدة بل تقسط على قدرة العميل المالية حتى لا يقع في ضائقة يصعب عليه الخروج منها بلا داعي لا يوضع لها أرباح على التأخير ولا تغطى إلا بعد سداد كامل المبلغ .
ثانيا: لا تصرف هذه البطاقة إلا بموجب حسن للعميل من واقع حسابه البنكي فإذا كان لا يوفر وعليه التزامات فلا تصرف له لأنها لن تفيده إلا مضاعفة مديونيات ربما أثرت على دخل البنك فلا داعي لصرفها .
ثالثا: أن يدرج البنك في حساب البطاقة فحينما يصرف في حدود نصف الراتب فقط ولمدة ثلاثة شهور فإن ثبت انتظام العميل في السداد ترفع إلى راتب وهكذا إلى حدود ثلاثة رواتب فقط .
رابعا: يكتفي عن مضاعفة الأرباح على حساب العميل برفع قيمة البطاقة إلى 600 ريال مقسطة شهريا بواقع 50 ريال حتى يستفيد البنك والعميل في وقت واحد .
إن ثقافة استخدام البطاقة من مسؤوليات البنوك حتى تستفيد من العملاء ولا تحملهم المديونيات وهي كذلك لا تخسر فالثقافة أساس النجاح .
الأسهم هي من أفضل ما يستفيد منه المواطن لأنها تحفظ رأس المال وتدر الأرباح وفيها فوائد المضاربات المدروسة فهي فرصة كبيرة لبناء اقتصاد ناجح وخاصة قليلي الدخل لأن العامل أو الموظف وحتى الفقير لو استطاع توفير 2000 ريال واشترى بها أسهم من شركة ناجحة وأسهمها في حدود 20 إلى 30 ريال وربح كل يوم 100 ريال ونمى هذه الأرباح بأسهم لاستطاع في نهاية العام من توفير أضعاف هذا المبلغ فما بالك لو كانت على المدى الطويل فإنه سيحقق أرباحا لا يحلم بها .
ولكن المشكلة في الأسهم هي إن السوق والمتعاملين فيه ينقصهم الثقة بمتانة الاقتصاد وعدم الإنصاف في مضاربات الأسهم والشفافية والمصداقية وإعطاء كل ذي حق حقه ولكن أتأمل إن يفكر الجميع بعين العقل والأمانة والصدق في التعامل مع جميع الشركات حسب نتائجها المحققة بحيث لا ترى السوق جميعه أخضر ولا أحمر ولا أسود بل كل شركة لها لونها وشعارها الذي هي فرضته لنفسها وليس المضارب أو صانع السوق إن السوق السعودي هو السوق الوحيد الذي يجب أن يعمل بعدل بين الشركات وبخطوة واثقة لا تتأثر بأي مؤثر داخلي أو خارجي إلا إذا تأثرت الشركات ولكن ولله الحمد نحن بخير كل يوم نجده أفضل مما قبله صحيح لا نخلوا من الجهل حتى ولو تربعنا على كراسي العلم لأننا نحاكي الآخرين ونقلدهم وهذه نقطة ضعفنا لأننا يجب أن نرفع رؤؤسنا شامخة لأننا لم نتأثر كما تأثر الاقتصاد العالمي أو الخليجي نحن ولله الحمد والمنة الوحيدين في الاعتدال لم نجازف فنخسر ولم نقنط فنخسر بل وسط واعتدال في كل أمورنا وهذا عظم وسام قلدته لنا حكومتنا الرشيدة حفظها الله وهو المنهج السليم الذي يجب علينا التمسك به لنحقق النجاح تلو النجاح بإذن الله.
جميع ما تعرضت له سوق الأسهم السعودية ليس بتأثير خارجي ولكنه بسبب اللاوعي من مضاربي السوق بتضخيم قيم الأسهم بدون مبرر ولكن هل نحن مثل الأمس لا وألف لا نحن اليوم نعي ونقدر الأمور وننظر إلى تحقيق النجاح والمحافظة علية وقيادة العالم اقتصاديا ينقصنا جرعات في الثقة بأنفسنا واقتصادنا والعدل في المضاربات وعدم خلط الغث بالسليم بل يعطى كل شركة حقها حسب نتائجها والصدق في التعامل والشفافية الواضحة والمبنية على حقائق واقعية وملموسة ولا تكون أسهمنا احمر ولا اخضر بل لكل شركة لباسها الذي يميزها عن باقي الشركات وان يكون السوق مفتوحا لكل مواطن فقير ومتوسط وغني حتى ترتفع السيولة وتتضاعف النتائج ويصبح سوقنا هو المثال الذي يحتذى به .
أما ما يتعلق بالقروض فإن البنوك تحاول أن تجذب لها أكبر عدد من المقترضين بدون دراسة جدوى لهذه القروض لأن المفروض إن القرض لا يعطى إلا مستحق وقادر ولا يعرف المستحق والقادر إلا من كشف حسابه على مدى ستة شهور على الأقل فان كان هذا المقترض معتدل ومتزن في صرفة ولديه وفر شهريا وان طلبه للقرض لهدف واضح فهذا يعطى قرض لأنه يستطيع الوفاء وان كان راتبه لا يكاد يغطي احتياجاته فمن ابن له سداد أقساط البنك إذا كان هدفه تدمير المواطن وتحميله الديون فهذا لا يجوز لأنه شبه السفيه الذي يحجر على ماله فلا نزيد الطين بله فالبنك مسؤل عن عملائه ولا يحق له أن يقرض إلا مقتدر على الوفا ولا يقبل الاستقطاع لأنه تدمير للعميل بل يجب عليه أن يوضح لطالب الاستقطاع انه مدين للبنك فلا يتورط معه . فإذا عجز المدين عن السداد لأي سبب كان فعلى مؤسسة النقد أن تضع ضمن أنظمتها المالية يحرم على البنك اخذ كامل المديونية ولو توفرت بالحساب لأن المدين له حق أن يستفيد من رصيده كما أن للبنك حق في استرجاع حقه ولكن بالتقسيط وليس دفعة واحدة لان معظم الموظفين يتعرضون إلى حسم أو ترك للعمل أو تقاعد ثم ينقطع عن السداد فإذا عاد للخدمة أو سوي راتبه ونزل على الحساب أخذه البنك كاملا بدون مراعاة للعميل وهذه جريمة أنت أيها البنك أعطيتني بالتقسيط وعجزت فلا تستحوذ على حقوقي لمصلحتك ولكن العدل أساس النجاح فاعدل وأرجع إلى التقسيط حتى يستفيد المواطن والبنك ولا نضطر المواطن إلى تراكم الديون فيخسر الجميع والله ولى التوفيق . |